الصبيّ ، وبيان الأقوال فيها مفصّلًا « 1 » وتكون هذه المسألة أحد صغرياتها ، فلم نتعرّض في المقام لذكر أدلّة الأقوال الثلاثة الأخيرة والنقض والإيراد فيها خوفاً من التطويل .
فرع
قال المحقّق الآملي : « الأقوى صحّة غسل الجنابة من الصبيّ المميّز . . .
وفي صحّة تغسيل البالغ للصبيّ الغير المميّز إشكال منشؤه عدم ورود الدليل على رفع جنابته بتغسيل الغير إيّاه ؛ كما في الميّت على تقدير صيرورته جنباً ، وهكذا الكلام في المجنون » « 2 » .
وقال قدس سره في موضع آخر : « ولو غسّل الوليّ الصبيّ الغير المميّز ففي ارتفاع حدثه به منع ظاهر ، حيث إنّ الجنابة ترتفع بغسل الجنب نفسه لا بتغسيل الوليّ إيّاه » « 3 » .
منع الصبيّ ممّا يحرم على الجنب
ثمّ لو قلنا : إنّ غسل الجنابة من الصبيّ لا يصحّ شرعاً ، أو قلنا بصحّته ولكنّه لم يغتسل إلى الآن ، يقع الكلام في أنّه هل يجب على الوليّ أو غيره من سائر المكلّفين منعه ممّا يحرم على الجنب أم لا ؟
هامش
( 1 ) راجع الفصل الأوّل ، الباب التاسع .
( 2 ) مصباح الهدى 4 : 86 و 156 .
( 3 ) مصباح الهدى 4 : 86 و 156 .