والمجنون بالفعل ، بل هو واجب عليهما كغيرهما عند اجتماع شرائط التكليف » « 1 » . وكذا في الجواهر « 2 » .
إن قلت : إنّ أكثر أخبار الباب عبّر فيها بلفظ الرجل والمرأة في سؤال السائل ، وهما ينصرفان عن الصبيّ والصبيّة .
قلنا : إنّ هذا تقييد بالغالب ؛ لندرة إيلاج الصبيّ ووطئ الصبيّة ، وهو لا يضرّ بالإطلاق ، وأيضاً أنّ ذكر الرجل والمرأة في سؤال السائل ، وكلام الإمام عليه السلام مطلق « 3 » .
صحّة غسل الجنابة من الصبيّ
ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ الصبيّ تتحقّق الجنابة في حقّه ، هل يصحّ منه غسل الجنابة ، حتّى يرتفع به الحدث ، أو أنّ الغسل منه لا يقع صحيحاً ، بل يكون تمرينيّاً ، ولا يرفع الحدث ؟ فيه خلاف بين الفقهاء ، ومنشؤه اختلافهم في المسألة المعروفة وهي : مشروعيّة عبادات الصبيّ وعدمها ، حيث إنّ هذه المسألة تكون من صغرياتها ، وسيأتي تفصيل الكلام في مشروعيّة عبادات الصبيّ ، فراجع « 4 » .
وأمّا في المقام فلهم أقوال :
الأوّل : ما هو المشهور من أنّه لو اغتسل الصبيّ من الجنابة قبل بلوغه صحّ
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، غسل الجنابة : 28 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 26 .
( 3 ) انظر : مصباح الفقيه 3 : 254 ، مستمسك العروة الوثقى 3 : 20 ، مصباح الهدى 4 : 84 ، موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 6 : 265 .
( 4 ) سيأتي في الفصل الأوّل من الباب التاسع في هذا المجلّد : 359 وما بعده .