تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والجنابة في الاصطلاح إمّا من الأمور المتأصّلة ، أي صفة قذارة تحصل للنفس وحالة رجاسة تعرض عليها من السببين الخاصّين ، وإذا أجنب الإنسان فقد تلبّس بقذارات حقيقيّة وأرجاس معنويّة كما هو ظاهر بعض الأخبار « 1 » . وجاء في المعجم الوسيط : « الجنابة : حال من ينزل منه منيّ أو يكون منه جماع » « 2 » . وفي الجواهر : « لعلّ الأقوى ثبوت النقل الشرعي فيها للحالة المترتّبة على السببين المتقدّمين » « 3 » . فعلى هذا تكون الجنابة من الأمور المتأصّلة غير مجعولة لا بالاستقلال ولا بالتبع . وإمّا أن تكون الجنابة وصفاً اعتباريّاً غير متأصّل واعتبره الشارع عند الإنزال والالتقاء ، فتكون مجعولةً ولكن تنتزع من خطاب الوضع « 4 » ؛ لأنّ أكثر أخبار الباب ظاهرة في سببيّة الإدخال للغسل « 5 » ، ونحن ننتزع من هذه الحيثيّة
هامش
( 1 ) كما في مكتوبة محمّد سنان عن الرضا عليه السلام أنّه كتب إليه في جواب مسائله : « علّة غسل الجنابة النظافة ، ولتطهير الإنسان ممّا أصابه من أذاه » ، وكذا ما في ذيل رواية الاحتجاج : أنّ زنديقاً قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام فما علّة الغسل من الجنابة وإنّما أتى الحلال ، وليس من الحلال تدنيس ؟ قال عليه السلام : « إنّ الجنابة بمنزلة الحيض ، وذلك أنّ النطفة دم لم يستحكم ، ولا يكون الجماع إلّا بحركة شديدة وشهوة غالبة ، فإذا فزع الرجل تنفّس البدن ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة ، فوجب الغسل لذلك » ، الحديث . وسائل الشيعة 1 : 466 ، الباب 2 من أبواب الجنابة ، ح 1 وص 465 ، الباب 1 منها ، ح 14 . ( 2 ) المعجم الوسيط : 138 . ( 3 ) جواهر الكلام 3 : 3 . ( 4 ) ليس في الخطاب إلّا وجوب الغسل ولا خطاب وضعي حتّى تنتزع الجنابة منه ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 5 ) بل لوجوب الغسل . ( م ج ف ) .