2 - كون الإدخال سبباً للجنابة ينتزع من وجوب الغسل .
3 - وجوب الغسل هو الجنابة .
ويرد على الأوّل : أنّ أكثر عمومات أو إطلاقات الباب « 1 » ليست من باب التكليف ، بل إنّها ظاهرة في أنّ الإدخال والالتقاء سبب للجنابة ؛ لأنّ لفظ الوجوب الذي ورد في النصوص « 2 » يكون بمعنى الثبوت « 3 » ، بمعنى أنّ الالتقاء والإدخال سبب لتحقّق الجنابة ، وهي موجبة للغسل ، وذكر المهر والرجم في جملة من النصوص قرينة على ذلك ، أي كما يكون الإدخال سبباً للمهر والرجم يكون سبباً للغسل .
وذيل صحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي صريحة في ذلك ، لأنّه قال : « وكان عليّ عليه السلام يقول : « كيف لا يوجب الغسل والحدّ يجب فيه ؟ ! » وقال : « يجب عليه المهر والغسل » « 4 » .
وكذا صحيحة زرارة « 5 » وخبر البزنطي « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 469 ، الباب 6 من أبواب الجنابة .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 1 ، 4 ، 5 و 8 .
( 3 ) الظاهر من النصوص أنّ وجوب الغسل حكم تكليفي وليس مسبّباً عن الإدخال ، كما أنّ المهر والرجم لا معنى لكونهما مسبّبين عن شيء ، بل وجوبهما من باب الحكم الشرعي ، والتعبير بأنّ الحدّ يجب ظاهر في كونه حكماً شرعيّاً . وأيضاً لا يخفى أنّ الجنابة ليست شيئاً آخر غير الإدخال ، بل هي نفس الإيلاج ، وهو موضوع لوجوب الغسل وسائر الأحكام الشرعيّة ، وممّا يشهد على ذلك لزوم إجراء ضوابط السببيّة حتّى في الأسباب الشرعية مع وضوح عدم جريانها في المقام ، فالنوم سبب للحدثيّة أو ناقض للوضوء ، امّا وجوب الوضوء فليس مسبّباً عنه ، وبعبارة أخرى : لا فرق بين وجوب الوضوء ووجوب الغسل في كونهما حكماً شرعيّاً . ( م ج ف ) .
( 4 ) وسائل الشيعة ، 1 : 469 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، ح 4 .
( 5 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 .
( 6 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .