تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ومن أنّ الجنابة سبب لوجوب الغسل ، وتخلّف مقتضى السبب لفقد شرط أو وجود مانع لا ينافي السببيّة شرعاً ، فالجنابة تقتضي وجوب الغسل على الصبيّ عند اجتماع شرائط التكليف كسائر الأسباب الّتي لا تختصّ سببيّتها بالبالغين . نقول : أمّا لفظ الوجوب فيحمل على معناه اللغوي ، أي الثبوت . وأمّا صيغة الأمر وما بمعناه فيحمل على ما تقتضي ظاهرها من الوجوب ، غاية الأمر أنّ الصبيّ غير مخاطب به حين الصباوة ، وتخلّف مقتضى السبب لفقد شرط أو وجود مانع لا ينافي السببيّة شرعاً ، فعدم وجوب الغسل على الصبيّ بالفعل لا يستلزم عدم السببيّة ، بل مقتضاها وجوبه عليه عند اجتماع شرائط التكليف كسائر الأسباب التي لا تختصّ سببيّتها بالبالغين ، وقد أشار إلى بعض ذلك في الجواهر « 1 » . واستدلّ المحقّق النراقي قدس سره بأنّه « بعد تسليم اختصاص العمومات بالمكلّفين لا مناص عن القول باختصاص السببيّة للجنابة بهم أيضاً ؛ إذ لا دليل على تلك السببيّة إلّا تلك العمومات ، فإنّه لا دليل عامّاً أو مطلقاً على كون الإدخال سبباً للجنابة ، بل إنّما ينتزع ذلك من وجوب الغسل وسائر الأحكام الشرعيّة ، بل نقول : لا نعلم الجنابة إلّا ذلك » « 2 » . وما أفاده قدس سره يلخّص في ثلاثة أمور : 1 - ما هو سبب للجنابة مختصّ بالبالغين حيث إنّ عمومات النصوص مختصّة بهم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 41 - 42 . ( 2 ) مستند الشيعة 2 : 280 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 134 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان