هل تتحقّق من الصبيّ الجنابة أم لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان :
الأوّل : التوقّف ، كما يظهر من كلمات بعض الأصحاب .
قال العلّامة في النهاية : « لو وطئ الصبيّ أو وطئت الصبيّة احتمل عدم الجنابة ؛ لعدم وجوب الصلاة في حقّهما » « 1 » .
وكذا في التذكرة « 2 » والتحرير « 3 » والذكرى « 4 » ومشارق الشموس « 5 » .
وفي الذخيرة : « الرابع : إيلاج الصبيّ في البالغة وبالعكس يوجب الغسل على البالغ منهما ، وفي الآخر نظر ، وكذا الصبيّ في الصبيّة » « 6 » .
ووجه التوقّف عندهم هو أنّ أدلّة الجنابة مثل قوله عليه السلام : « إذا التقى الختانان وجب الغسل » « 7 » ، هل هي من باب الأسباب أو الأحكام ؟
قال الشهيد في الذكرى : « إيلاج الصبيّ في البالغة وبالعكس موجب للغسل على البالغ منهما ، وفي الآخر نظر ، وكذا الصبيّ في الصبيّة ، من أنّه من باب الأسباب أو الأحكام ؟ » « 8 » .
ولعلّ وجه النظر : أنّ النصوص مشتملة على الأمر ، ولفظ الوجوب ونحوهما ، وهذه الأمور تقتضي الوجوب وهو من أحكام المكلّفين ، ولا يشمل الصبيّ .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 97 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 228 - 229 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 91 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 223 - 224 .
( 5 ) مشارق الشموس : 163 .
( 6 ) ذخيرة المعادة : 51 .
( 7 ) وسائل الشيعة 1 : 469 ، الباب 6 من أبواب الجنابة .
( 8 ) ذكرى الشيعة 1 : 223 - 224 .