وقال الشيخ الأعظم : « وأمّا اشتراط التكليف - كما عن الذكرى - وإن كان مطابقاً للأصل وغيره ، منفيّ بأكثر الأدلّة المتقدّمة ، إلّا أنّ السيرة ولزوم الحرج كافيان في الحكم » « 1 » .
وفي مصباح الفقيه : « وهل يعتبر في الاعتماد على ظاهر الحال أو مطلق الاحتمال كون من يحكم بطهارته مكلّفاً - أي عاقلًا بالغاً - كما يظهر من بعض ، أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما العدم » « 2 » .
وفي التنقيح : « أقواهما عدم اشتراط البلوغ » « 3 » .
وبه قال جماعة من أعلام المعاصرين « 4 » ، وقوّاه في مصباح الهدى « 5 » .
واستدلّ للحكم المذكور بأنّ المميّز إذا كان مستقلّاً في تصرّفاته - كالبالغين - حكم بطهارة بدنه وما يتعلّق به عند احتمال طروّ الطهارة عليهما ؛ لجريان السيرة على معاملتهما معاملة الطهارة « 6 » .
وبتعبير آخر : لا يعتبر البلوغ فيما جرت عليه السيرة ، بل يكفي على الظاهر كونه ممّن من شأنه مراقبة أحواله في التطهّر ونحوه « 7 » .
واستدلّ الشيخ الأعظم بلزوم الحرج أيضاً « 8 » .
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 333 .
( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 319 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 4 : 242 .
( 4 ) السادة الفقهاء العظام : الفيروزآبادي والحكيم والگلپايگاني وكاشف الغطاء ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 281 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 141 .
( 5 ) مصباح الهدى 2 : 404 .
( 6 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 4 : 242 ، مصباح الهدى 2 : 404 .
( 7 ) مصباح الفقيه 8 : 319 .
( 8 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 333 .