تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وجاء في تفصيل الشريعة : والإنصاف عموم الدليل وعدم اختصاصه بصورة وجود الشرائط المذكورة كلّاً أو بعضاً ، ومنه يظهر أنّ الحكم بالطهارة حكم تعبّدي غير مستند إلى تقديم الظاهر على الأصل . . . ؛ لأنّ العمدة في هذا الأمر هي السيرة « 1 » المتّصلة بزمان الأئمّة عليهم السلام والظاهر عدم اختصاصه بصورة وجود الشرائط « 2 » .

المطلب الثاني : اعتبار إخبار الصبيّ عن النجاسة أو الطهارة

إذا أخبر الصبيّ المميّز « 3 » بنجاسة ما في يده أو طهارته فهل يعتبر قوله أم لا ؟ ولم يعنون هذا الفرع في كلمات أصحابنا المتقدّمين ، بل في كلمات أكثر المتأخّرين . نعم ، تعرّض له جماعة من المعاصرين وبعض المتأخّرين ، وفيه وجهان ، بل قولان : الأوّل : عدم اعتباره قال العلّامة المامقاني : « ولا يشترط في اعتبار قول ذي اليد « 4 » العدالة
هامش
( 1 ) إذا كانت السيرة ثابتة مطلقا من دون أن تكون مستندة إلى شيء آخر فالطهارة حكم تعبّدي ، وأمّا إذا كانت السيرة بملاك الحرج أو بملاك تقديم الظاهر على الأصل أو ملاك آخر فالحكم بالطهارة ليس تعبّديّاً ، والمقام من القسم الثاني ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، المطهّرات : 663 و 664 مع تصرّف . ( 3 ) وأمّا غير المميّز فلا يعتبر ؛ لأنّه لم يميّز بين النجاسة والطهارة حتّى يخبر بهما . ( 4 ) في كون المقام من قبيل قول ذي اليد تأمّلًا واشكالًا ، كما أنّ اعتبار قول البالغ في طهارة يده أو بدنه ليس من باب اعتبار قول ذي اليد ، بل كلاهما من مصاديق الإخبار في الموضوعات الخارجيّة أو الإخبار بما لا يعرف إلّا من قبله ، كما أنّ قول المرأة بأنّها ليست لها بعل أو كانت طاهرة من الدم ليس من باب اعتبار قول ذي اليد ، وكما أنّ إخبار الصبيّ بفعل شيء أو تركه ليس من مصاديق اليد ، وعليه يمكن أن يقال باستقرار السيرة على اعتبار الأفعال أو الأمور الّتي لا تعرف غالباً إلّا من قبل نفسه ، وبناء على ذلك لا فرق بين المراهق وغيره ، كما أنّه لا فرق بين الإخبار بطهارة بدنه أو لباسه وبين الإخبار بسائر الأمور المتعلّقة به ، فإذا أخبر بأنّه قال شيئاً أو فعل شيئاً يقبل إلّا إذا كان معلوم الكذب . ( م ج ف ) .