كونه مكلّفاً ، واعتقاد وجوب إزالتها أو استحبابها » « 1 » . وبه قال العلّامة المامقاني « 2 » .
وفي الجواهر : ولا ينبغي ترك الاحتياط في غير المكلّف من الإنسان ، سيّما من لا أهليّة له للإزالة « 3 » .
وجاء في العروة : « وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً وجهان ، والأحوط ذلك » « 4 » .
ويمكن أن يستدلّ لهم بأنّ المقدار المتيقّن من الأدلّة ، من الإجماع والسيرة وغيرهما ، هو المكلّف البالغ العاقل ولا تشمل الصبيّ المميّز .
ولأنّ الأصل بقاء النجاسة ، وعدم جريان أصالة الصحّة في فعله ، وعدم شهادة ما يصدر منه على طهارته ؛ لعدم تعلّق التكليف به . وقد أشار إلى بعض ذلك في مصباح الهدى « 5 » .
القول الثاني : أنّه لا يشترط فيه التكليف ، فيحكم بطهارة ما يتعلّق بالصبيّ المميّز وهو الأظهر .
قال الشهيد الثاني في موضع آخر من كلماته : « ومن المطهّرات الغيبة . . .
ويشترط علمه بها ، وأهليّته لإزالتها بكونه مميّزاً معتقداً » « 6 » .
فإنّه قدس سره فسّر الأهليّة بكونه مميّزاً ، ولم يشترط البلوغ .
هامش
( 1 ) المقاصد العليّة : 469 .
( 2 ) منهاج المتّقين : 43 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 302 .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 281 .
( 5 ) مصباح الهدى 2 : 404 .
( 6 ) المقاصد العليّة : 156 .