قال في المجموع بعد نقل هذا القول عن أبي حنيفة : وهو قول ضعيف ظاهر الفساد ، وعلى خلافه كافّة العلماء « 1 » .
ب : وجوب إلحاق الولد بالزّوج
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء ، بل ثبت الإجماع على أنّه مع تحقّق الفراش وشرائطه يلحق الولد بالزوج ، ويترتّب عليه آثاره من إثبات النسب وغيره ، ولا يجوز نفيه إلّا باللعان .
ففي المقنعة : « من ولدت زوجته على فراشه - وقد دخل بها - ولداً لستّة أشهر . . . فهو ولده بحكم الشريعة ، وقضاء العادة ، ولا يحلّ له نفيه ولا إنكاره » « 2 » .
وقال ابن سعيد : « الزوجة الدائمة والمتعة والأمَة السريّة فراش ، فإذا ولدت إحداهنّ ولداً الحق به مع إمكان الوطء » « 3 » .
وكذا في النهاية « 4 » والمبسوط « 5 » ، وادّعى عدم الخلاف بين أهل العلم فيه ، والسرائر « 6 » ، والوسيلة « 7 » ، والشرائع « 8 » ، والقواعد « 9 » ، والتحرير « 10 » ، وكشف اللثام « 11 » ،
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب : 19 / 49 .
( 2 ) المقنعة : 537 - 538 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 461 .
( 4 ) النهاية ، للطوسي : 505 .
( 5 ) المبسوط ، للطوسي : 5 / 232 .
( 6 ) السرائر : 2 / 657 .
( 7 ) الوسيلة ، لابن حمزة : 317 .
( 8 ) شرائع الإسلام : 2 / 340 .
( 9 ) قواعد الأحكام : 3 / 99 .
( 10 ) تحرير الأحكام : 4 / 15 .
( 11 ) كشف اللثام : 7 / 532 وبعده .