الشريعة « 1 » ، وغيرها « 2 » .
ويستفاد هذا المعنى أيضاً من كلمات فقهاء الشافعيّة والحنابلة والمالكيّة من مذاهب أهل السنّة .
ففي المجموع : إذا تزوّج امرأةً وهو ممّن يولد لمثله ، وأمكن اجتماعهما على الوطء وأتت بولدٍ . . . لحقه في الظاهر « 3 » . وكذا في الحاوي « 4 » والامّ « 5 » .
وفي كشّاف القناع : من ولدت امرأته من أمكن كونه منه ولو مع غيبة الزوج . . . لحقه نسبه « 6 » . وكذا في الإنصاف « 7 » والمبدع « 8 » .
وفي أوجز المسالك في فقه المالكي : إذا كان للرجل امرأة أو أمَة صارت فراشاً له فأتت بولد بمدّة الإمكان ، لحقه وصار ولداً له يجري بينهما المواريث وغيره من الأحكام « 9 » . وكذا في المدونة « 10 » .
وأمّا الحنفيّة : قالوا بأنّ معنى الفراش هو العقد ، ولا يعتبر إمكان الدخول ؛ إذ النكاح قائم مقام الماء ، كما في تزوّج المشرقي بالمغربيّة وبينهما مسيرة سنة ، فجاءت بالولد لستّة أشهر يثبت النسب وإن لم يتوهّم الدخول لبعده عنها « 11 »
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 503 .
( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 222 ، مهذّب الأحكام : 25 / 237 .
( 3 ) المجموع شرح المهذّب : 19 / 47 .
( 4 ) الحاوي الكبير : 14 / 24 و 23 .
( 5 ) الامّ : 5 / 312 .
( 6 ) كشّاف القناع : 5 / 473 .
( 7 ) الإنصاف : 9 / 266 .
( 8 ) المبدع : 7 / 65 .
( 9 ) أوجز المسالك : 12 / 196 .
( 10 ) المدوّنة الكبرى : 3 / 118 .
( 11 ) البناية في شرح الهداية : 5 / 453 و 452 .