وهو التمرّد على الزوج بمنعه عن حقوقه ، أو بفعل المنفّرات له عنها وإن كان مثل سبّه وشتمه ، وفيه إشكال » « 1 » ، وتبعه في مباني منهاج الصالحين « 2 » .
أدلّة هذا القول
وما يمكن أن يستدلّ به على وجوب النفقة بمجرّد العقد ، وجوهٌ :
الأوّل : الآيات
منها : قوله - تعالى - :
( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
« 3 » .
قال القرطبي : (
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ )
أي الزوج ، والأظهر أنّها في الزوجات في حال بقاء النكاح ؛ لأنّهنّ المستحقّات للنفقة والكسوة ، وقوله - تعالى - :
(
بِالْمَعْرُوفِ )
، أي بالمتعارف في عرف الشرع من غير تفريط ولا إفراط « 4 » .
ومنها : قوله - تعالى - : (
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ )
« 5 » .
قال الراوندي : « القوام على الغير هو المتكفِّل بأمره من نفقةٍ وكسوةٍ وغير ذلك » « 6 » .
وقال السيوري : « أي لهم عليهنّ قيام الولاية والسياسة ، وعلّل ذلك بأمرين :
أحدهما : موهبيٌّ من اللَّه ؛ وهو أنّ اللَّه فضّل الرجال عليهنّ بامورٍ كثيرةٍ :
من كمال العقل ، وحسن التدبير ، ومزيد القوّة . . . وغير ذلك .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 : 287 .
( 2 ) مباني منهاج الصالحين 10 : 297 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 233 .
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 3 : 160 و 163 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 34 .
( 6 ) فقه القرآن 2 : 116 .