تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وهو التمرّد على الزوج بمنعه عن حقوقه ، أو بفعل المنفّرات له عنها وإن كان مثل سبّه وشتمه ، وفيه إشكال » « 1 » ، وتبعه في مباني منهاج الصالحين « 2 » .

أدلّة هذا القول

وما يمكن أن يستدلّ به على وجوب النفقة بمجرّد العقد ، وجوهٌ :

الأوّل : الآيات

منها : قوله - تعالى - :
( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
« 3 » . قال القرطبي : (
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ )
أي الزوج ، والأظهر أنّها في الزوجات في حال بقاء النكاح ؛ لأنّهنّ المستحقّات للنفقة والكسوة ، وقوله - تعالى - : (
بِالْمَعْرُوفِ )
، أي بالمتعارف في عرف الشرع من غير تفريط ولا إفراط « 4 » . ومنها : قوله - تعالى - : (
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ )
« 5 » . قال الراوندي : « القوام على الغير هو المتكفِّل بأمره من نفقةٍ وكسوةٍ وغير ذلك » « 6 » . وقال السيوري : « أي لهم عليهنّ قيام الولاية والسياسة ، وعلّل ذلك بأمرين : أحدهما : موهبيٌّ من اللَّه ؛ وهو أنّ اللَّه فضّل الرجال عليهنّ بامورٍ كثيرةٍ : من كمال العقل ، وحسن التدبير ، ومزيد القوّة . . . وغير ذلك .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 : 287 . ( 2 ) مباني منهاج الصالحين 10 : 297 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 233 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 3 : 160 و 163 . ( 5 ) سورة النساء 4 : 34 . ( 6 ) فقه القرآن 2 : 116 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 83 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان