ومنها :
موثّقة إسحاق بن عمّار ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن حقّ المرأة على زوجها ؟ قال : « يشبع بطنها ويكسو جثّتها ، وإن جهلت غفر لها »
الحديث « 1 » .
وكذا صحيحة جميل بن درّاج « 2 » وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 3 » وما رواه في العلل والخصال « 4 » .
فالمستفاد منها أنّ نفقة الزوجة على الزوج من غير تقييد بالتمكين ، وإطلاقها يشمل صورة عدم إمكان التمكين والتي كانت زوجة صغيرة .
وبعبارة أخرى : هذه الأخبار تدلّ على وجوب النفقة على مجرّد الزوجيّة التي لا خلاف في حصولها بانعقاد عقد النكاح .
وهكذا تدلّ عليه
ما روي « أنّ هند امرأة أبي سفيان جاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : إنّ أبا سفيان رجلٌ شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلّا ما آخذ منه سرّاً وهو لا يعلم ، فهل عَليّ في ذلك من شيء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 5 » ،
ودلالتها كالتي قبلها ظاهرة .
وأجيب عن هذه الأدلّة :
أوّلًا : بأنّها مخالفةٌ للإجماع المحكيّ ، بل المقطوع به جدّاً كما ادّعاه في الرياض والجواهر « 6 » .
وثانياً : نشكّ في شمول إطلاقات هذه الأدلّة لنفقة الزوجة الصغيرة إن لم يُدّع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 223 الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 .
( 3 ) نفس المصدر 6 : 165 الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 .
( 5 ) صحيح البخاري 8 : 147 الرقم 7180 ، كتاب الأحكام الباب 28 الجزء الثامن ، صحيح مسلم 7 : 4716 الرقم 1714 ، مسند أحمد 9 : 286 الرقم 24172 ، سنن الدارمي 2 : 110 ، سنن النسائي 8 : 247 .
( 6 ) رياض المسائل 7 : 257 ، جواهر الكلام 31 : 304 .