تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن حقّ المرأة على زوجها ؟ قال : « يشبع بطنها ويكسو جثّتها ، وإن جهلت غفر لها » الحديث « 1 » . وكذا صحيحة جميل بن درّاج « 2 » وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 3 » وما رواه في العلل والخصال « 4 » . فالمستفاد منها أنّ نفقة الزوجة على الزوج من غير تقييد بالتمكين ، وإطلاقها يشمل صورة عدم إمكان التمكين والتي كانت زوجة صغيرة . وبعبارة أخرى : هذه الأخبار تدلّ على وجوب النفقة على مجرّد الزوجيّة التي لا خلاف في حصولها بانعقاد عقد النكاح . وهكذا تدلّ عليه ما روي « أنّ هند امرأة أبي سفيان جاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : إنّ أبا سفيان رجلٌ شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلّا ما آخذ منه سرّاً وهو لا يعلم ، فهل عَليّ في ذلك من شيء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 5 » ، ودلالتها كالتي قبلها ظاهرة . وأجيب عن هذه الأدلّة : أوّلًا : بأنّها مخالفةٌ للإجماع المحكيّ ، بل المقطوع به جدّاً كما ادّعاه في الرياض والجواهر « 6 » . وثانياً : نشكّ في شمول إطلاقات هذه الأدلّة لنفقة الزوجة الصغيرة إن لم يُدّع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 223 الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 3 . ( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 . ( 3 ) نفس المصدر 6 : 165 الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 . ( 5 ) صحيح البخاري 8 : 147 الرقم 7180 ، كتاب الأحكام الباب 28 الجزء الثامن ، صحيح مسلم 7 : 4716 الرقم 1714 ، مسند أحمد 9 : 286 الرقم 24172 ، سنن الدارمي 2 : 110 ، سنن النسائي 8 : 247 . ( 6 ) رياض المسائل 7 : 257 ، جواهر الكلام 31 : 304 .