قال ابن إدريس : « والأولى عندي أنّ على الكبير النفقة لزوجته الصغيرة ، لعموم وجوب النفقة على الزوجة ، ودخوله مع العلم بحالها ، وهذه ليست ناشزة ، والإجماع منعقد على وجوب نفقة الزوجات » « 1 » .
وجعله الشيخ قدس سره قولًا ولم يصحّحه ، حيث قال : « فإن كان كبيراً وهي صغيرة لا يجامع مثلها ، فهل عليه نفقتها أم لا ؟
قيل فيه وجهان :
أحدهما : لها النفقة ؛ لأنّ عقد النكاح يقتضي الإنفاق ، فإذا تزوّج علم أنّه دخل على بصيرة من الإنفاق عليها » « 2 » .
وقال العلّامة رحمه الله : « إنّما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التامّ - إلى أن قال : - وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز ، أو بالتمكين ؟ فيه إشكال » « 3 » .
وقال المحدّث البحراني : إنّ المشهور لم يقيموا لتوقّف وجوب النفقة على التمكين دليلًا واضحاً ولا برهاناً لائحاً غير مجرّد الدعوى ، مع ظهور الأدلّة على خلافه ، فالأظهر هو القول المخالف للمشهور ، وهو ترتّب وجوب النفقة على مجرّد الزوجيّة التي لا خلاف في حصولها بمجرّد العقد « 4 » .
وفي نهاية المرام : « وربما قيل بوجوب النفقة بالعقد كالمهر » « 5 » ، وهو ظاهر كلام ابن زهرة أيضاً « 6 » .
وقال السيّد الخوئي رحمه الله : « والمشهور أنّ وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 655 .
( 2 ) المبسوط 4 : 315 .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 103 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 25 : 99 - 100 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 474 .
( 6 ) غنية النزوع : 352 .