التي ذكرناها وغيرها ، فيكون الإجماع مدركيّاً .
مع أنّه على فرض تحقّقه يكون دليلًا لبّياً ، والقدر المتيقّن منه الزوجة الكبيرة ، وأمّا الزوجة الصغيرة فلا تكون داخلة في معقد الإجماع « 1 » .
العاشر : أنّ اشتراط التمكين لوجوب النفقة كان مقتضى المرتكزات ؛ لأنّ المغروس في أذهان العرفيّة ومنهم المتشرّعة هو شرطيّة التمكين لوجوب النفقة .
وفيه : ما قلنا جواباً عن السيرة .
الحادي عشر : - وهو العمدة - النصوص المشتملة على بيان حقّ الزوج على المرأة ، وكون النشوز مسقطاً لوجوب النفقة :
منها : صحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللَّه : ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها . قالت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أعظم الناس حقّاً على الرجل ؟ قال : والده ، قالت : فمن أعظم الناس حقّاً على المرأة ؟ قال :
زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحقّ مثل ما له عليَّ ؟ قال : لا ، ولا من كلّ مائة واحدة »
الحديث « 2 »
هامش
( 1 ) إلّا أن يقال بعدم القول بالفصل بين الكبيرة والصغيرة ، فلا يتوهّم أنّ النفقة ثابتة بالتمكين في الكبيرة بخلاف الصغيرة ؛ فإنّها ثابتة فيها بالعقد . هذا ، مضافاً إلى أنّه إذا كان معقد الإجماع مطلقاً فلا وجه لأخذ القدر المتيقّن منه ، فتدبّر . م ج ف .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 112 الباب 79 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .