وفيه : أوّلًا : الإشكال في تحقّق السيرة من المتشرّعة كذلك .
وثانياً : على فرض تحقّقها يكون الإيراد في اتصالها إلى زمان المعصوم عليه السلام .
الثامن : أنّ مقتضى أصالة احترام المال والعمل التي هي من أهمّ الأصول النظامية العقلائيّة ، أن يكون بذل المال بعوضٍ مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل المعتبر ، وهذا يشهد بأنّ الإنفاق من الزوج لا بدّ أن يكون بإزاء استفادته منها ، وبعد إلغاء الشارع عوضيّة سائر الاستفادات غير التمكين يتعيّن ذلك ، أشار إلى هذا الوجه السيّد السبزواري « 1 » .
وفيه : أنّه على فرض قبول جريان هذا الوجه بالنسبة إلى الزوجة الكبيرة لا يجري بالنسبة إلى الزوجة الصغيرة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه .
التاسع : الإجماع ، كما ادّعاه في الجواهر والرياض « 2 » ومهذّب الأحكام « 3 » .
قال في الجواهر : « وكيف كان ، فغاية ما ذكروه دليلًا لذلك ، أنّ اشتراط هذا الشرط معروف بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعاً ، مع أنّا لم نقف على مخالفٍ فيه صريحاً ولا ظاهراً إلّا ما ربما يستفاد من تردّد المصنّف واستشكال الفاضل في القواعد ، وهو بمجرّده لا يوجب المخالفة مع تصريح الأوّل بأنّ اعتباره هو الأظهر بين الأصحاب بكلمة الجمع المفيد للعموم الظاهر في الإجماع ، إلى آخر كلامه زيد في علوّ مقامه » « 4 » .
نقول :
مضافاً إلى مخالفة بعض الفقهاء الذين سنذكرهم قريباً - إنّ في تحقّق الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام تردّداً ؛ لأنّه قد استند المجمعون إلى الوجوه
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 25 : 290 .
( 2 ) رياض المسائل 7 : 256 ، جواهر الكلام 31 : 304 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 25 : 288 .
( 4 ) جواهر الكلام 31 : 304 .