تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بعد دخوله « 1 » . وفيه : أنّه لم يثبت ذلك . الخامس : ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال : « اتّقوا اللَّه في النساء ؛ فإنهنّ عوار عندكم ، اتّخذتموهنّ بأمانة اللَّه ، واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللَّه ، . . . ولهنّ عليكم رزقُهنّ وكسوتهنّ بالمعروف » « 2 » . بتقريب : أنّ وجوب الإنفاق مشروط بكون الزوجة في اختيار الزوج كالعارية في يد المستعير ؛ فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم أوجب الإنفاق من الرزق والكسوة إذا كُنّ عند الرجل ، وهو يدلّ على التمكين . وفيه : أنّ السند ضعيف ، فلا مجال لملاحظة الدلالة . السادس : أنّ مقتضى الأصل البراءة عن وجوب النفقة ، وإنّما نخرج من مقتضى الأصل في صورة التمكين ، فيبقى الباقي غير واجبٍ ، وقد اعترف في كشف اللثام بضعف الأدلّة عدا الأصل ، فقال : « وإن ضعفت أدلّته غير الأصل فهو يكفينا ؛ فإنّ أدلّة الوجوب مجملة ، فيقتصر من مدلولها على موضع اليقين » « 3 » . ولكن قال في المسالك : « وأمّا أصالة البراءة فإنّما تكون حجّة مع عدم دليل ناقلٍ عنه ، لكنّه موجود هنا بالعمومات الدالّة على وجوب نفقة الأزواج ، والأصل عدم التخصيص » « 4 » . السابع : السيرة العملية ؛ لأنّ السيرة جارية على عدم الإنفاق في صورة عدم التمكين .
هامش
( 1 ) المغني 9 : 282 ، الحاوي الكبير 15 : 29 . ( 2 ) السنن الكبرى 5 : 8 / وج 11 / 156 ، سنن ابن ماجة 3 : 504 ، ح 3074 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 558 . ( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 442 .