الجميع إلى الحيّ مع احتمال النصف » « 1 » .
وقال المحقّق الثاني في شرحه :
« وجه الأوّل : أنّ الميّت كالمعدوم فيكون الحيّ كأنّه تمام الحمل ، فتكون الوصية له كما في الميراث الموقوف .
ووجه الثاني : أنّ تمام الحمل هو الحيّ والميّت ، وكون الميّت كالمعدوم إنّما هو في عدم ثبوت الوصيّة له لا مطلقاً .
ولو كانا حيّين لكان لكلّ منهما النصف ؛ لأنّ الحمل مجموعهما ، فيكون كلام الموصي مُنَزّلًا عليهما ، فلا يتفاوت الحال بموت أحدهما ؛ لأنّ من أوصى لحيٍّ ومن ظُنّ حياتُهُ فتبيّن موته ، لا يُصرَفُ الحصّة التي أوصى بها للميّت إلى الحيّ قطعاً فكذا هنا . والفرق بين الوصيّة والإرث ظاهرٌ ؛ فإنّ الإرث للقريب اتّحد أو تعدّد » « 2 » .
وقال أيضاً في القواعد : « وكذا لو أوصى لأحد هذين وجوّزنا الوصيّة المبهمة ومات أحدهما قبل البيان » « 3 » .
وأضاف المحقّق الثاني في شرحه : « أي وكذا الحكم فيما لو أوصى لأحد هذين « 4 » وجوّزنا الوصيّة المبهمة ومات أحدهما قبل البيان ؛ فإنّه يحتمل فيه استحقاق الباقي الجميع والنصف ؛ نظراً إلى أنّ الميّت كالمعدوم ، فتكون الوصية كلّها للحيّ ، والتفاتاً إلى التردّد في أنّ الحيّ يستحقّ الجميع ؛ لكونه الموصى له ، أو لا يستحقّ شيئاً ؛ لكون الموصى له غيره ، فيحكم بالنصف - ولقد أجاد
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 454 .
( 2 ) جامع المقاصد 10 : 97 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 454 .
( 4 ) في المصدر لهذين ، والصواب ما أثبتناه .