المبحث الحادي عشر : فروع حول الوصيّة للحمل
قد تقدّم - في الفصل السادس من الباب الأوّل تحت عنوان حقوق الحمل - صحّة الوصيّة له وبيان شرائطها وبقيت فروع لم نتعرّض لها هناك ، وحيث إنّها ترتبط بباب الوصيّة فناسب ذكرها في هذا الفصل ، وهي ما يلي :
الأوّل : قال في القواعد : « لو أوصى لحمل فأتت به لأقلّ من ستّة أشهر استحقّ - أي الموصى به - فإن ولدت آخر لأقلّ من ستّة أشهر من ولادة الأوّل شاركه ، لتحقّق وجوده وقت الوصيّة » « 1 » .
وقال المحقّق الثاني في شرحها : « وذلك لأنّهما حمل واحد إجماعاً ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون فراشاً أو لا .
ولو جاءت بالثاني لستّة أشهر فما زاد لم يشارك ؛ لإمكان تجدّده ، ولا يخفى أنّ ذلك إنّما يتصوّر إذا لم يتجاوز مجموع المدّتين أقصى « 2 » مدّة الحمل » « 3 » .
وفي التذكرة : « ولو ولدت أحد التوأمين لأقلّ من ستّة أشهر ، ثمّ ولدت الثاني لأقلّ من ستّة أشهر من الولادة الأولى صحّت الوصيّة لهما وإن زاد ما بين الثاني والوصية على ستّة أشهر وكانت المرأة فراشاً ؛ لأنّهما حمل واحد إجماعاً » « 4 » . وكذا في الرياض « 5 » ، والحكم واضح لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 453 .
( 2 ) يجيء التحقيق في مسألة أقصى مدّة الحمل في الباب السادس ذيل البحث عن إلحاق الولد بأبيه « الولد للفراش » فانتظر .
( 3 ) جامع المقاصد 10 : 87 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 461 الطبعة الحجريّة .
( 5 ) رياض المسائل 6 : 237 .