وبه قال فقهاء أهل السنّة « 1 » ، ففي الوجيز في فقه الشافعيّة : « فلو أوصى لحملٍ ، جاز بشرط أن ينفصل حيّاً لوقت يعلم وجوده عند الوصيّة ، وهو لما دون ستّة أشهر . فإن كان لما فوقه ، والمرأة ذات زوج ، لم يستحقّ ؛ لظهور طريان العلوق ، وإن لم يكن فأظهر الوجهين أنّه يستحقّ ، إلّا أن يجاوز أربع سنين ؛ لأنّ طريان وطء الشبهة بعيد » « 2 » .
وكذا في منهاج الطالبين « 3 » والحاوي الكبير ، وأضاف بأنّه « وإن وضعته لأكثر من ستّة أشهر من وقت الوصيّة ولأقلّ من أربع سنين ، فإن كانت ذات زوج أو سيّد يمكن أن يطأها فحدث ، فالوصيّة باطلة ؛ لإمكان حدوثه فلم يستحقّ بالشكّ ، وإن كانت غير ذات زوج أو سيّد يطأ ، فالوصيّة جائزة ؛ لأنّ الظاهر تقدّمه ، والحمل يجري عليه حكم الظاهر في اللحوق ، فكذلك في الوصيّة » « 4 » .
الفرع الثاني : قال الشيخ في المبسوط : « إن أوصى فقال : إن كان الذي في بطنها ذكراً فله ديناران ، وإن كان أنثى فلها دينار ، فإن أتت بذكر فله ديناران ، وإن أتت بأنثى فلها دينار ، وإن أتت بهما فلا شيء لهما . والفرق بين هذه وبين الأولى حيث قال : إن كان في بطنها ذكر فله ديناران ، وإن كان أنثى فلها دينار ، وقد كان ذكر وأنثى ، وليس كذلك هاهنا ؛ لأنّه . . . أراد إن كان كلّ الذي في بطنها ذكراً أو كلّ الذي في بطنها أنثى وما وجد تلك الصفة ؛ لأنّه كان كلّه ذكراً وأنثى » « 5 » . وكذا
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 431 ، تبيين الحقائق 6 : 186 ، المقنع : 171 ، المغني 6 : 474 والشرح الكبير 6 : 474 ، كشّاف القناع 4 : 432 ، الفروع 4 : 514 ، المبدع 6 : 35 ، المدوّنة الكبرى 6 : 73 ، بلغة السالك والشرح الصغير 4 : 317 .
( 2 ) الوجيز 1 : 444 .
( 3 ) منهاج الطالبين 2 : 356 .
( 4 ) الحاوي الكبير 10 : 42 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 4 : 13 - 14 .