وفي البيان : « فإن أوصى إلى من جمع الشرائط ثمّ تغيّرت حال الوصيّ بعد موت الموصي ، فإن تغيّر لضعف عن الحساب أو الحفظ لم ينعزل بذلك ، بل يضمّ إليه الحاكم أميناً يعاونه ؛ لأنّ الضعف لا ينافي الولاية ، بدليل أنّ الأب والجدّ يليان مال ولدهما وإن كان فيهما ضعف . ولو كان الحاكم هو الذي نصب الأمين فضعف فله عزله ؛ لأنّه نصبه . وإن فسق الوصيّ أو جنّ انعزل عن الوصيّة ؛ لأنّ الفسق والجنون ينافيان الولاية » « 1 » . ومثل ذلك في الوجيز « 2 » والعزيز « 3 » ومغني المحتاج « 4 » .
ب - الحنابلة
فقد جاء في المغني : « إذا كان الوصيّ فاسقاً فحكمه حكم من لا وصيّ له ، وينظر في ماله الحاكم ، وإن طرأ فسقه بعد الوصيّة زالت ولايته وأقام الحاكم مقامه أميناً ، هذا اختيار القاضي ، وهو قول الثوري والشافعي وإسحاق ، وعلى قول الخرقي لا تزول ولايته ويضمّ إليه أمين ينظر معه . . . وإذا تغيّرت حال الوصي بجنون أو كفر أو سفه زالت ولايته وصار كأنّه لم يوص إليه ، ويرجع الأمر إلى الحاكم ، فيقيم أميناً ناظراً للميّت في أمره وأمر أولاده » « 5 » .
وكذا في الكافي « 6 » والإقناع « 7 » وكشّاف القناع « 8 » والإنصاف « 9 »
هامش
( 1 ) البيان في فقه الشافعي 8 : 306 .
( 2 ) الوجيز 1 : 461 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 271 وما بعده .
( 4 ) مغني المحتاج 3 : 75 .
( 5 ) المغني 6 : 572 - 573 والشرح الكبير : 585 .
( 6 ) الكافي في فقه أحمد 2 : 291 .
( 7 ) الإقناع 3 : 79 .
( 8 ) كشّاف القناع 4 : 478 .
( 9 ) الإنصاف 7 : 275 .