بل عن المهذّب وشرح الصّيمري الإجماع عليه « 1 » إلّا من الحلّي « 2 » . . . لعدم مقتضيها ، ضرورة كون عبارة النصب له من حيث العدالة ، فمع فسقه لم تشمله عبارة النصب ، فلا يكون وصيّاً » « 3 » .
وجاء في جامع المقاصد : « كأنّه لا خلاف في ذلك عندنا ؛ لأنّ الموصي إنّما أوصى إليه بهذا الوصف ، وربما كان هو الباعث الأصلي على التفويض إليه ، وقد فات . وينعزل من حين الفسق وإن لم يعزله الحاكم لوجود المانع » « 4 » .
وبه قال أيضاً في المسالك « 5 » .
آراء فقهاء أهل السنّة في المقام
اتّفق فقهاء أهل السنّة في أنّه إن تغيّرت حال الوصيّ لضعف أو كبر أو مرض لم يعزله الحاكم ، بل يضمّ إليه أميناً يعاونه ، واختلفوا في أنّه هل كانت العدالة شرطاً في الوصيّ حتّى إذا فسق عزله ، أم لا يشترط فيه ذلك ؟ فإليك نصّ بعض كلماتهم :
أ - الشافعيّة
ففي المهذّب : « وإن وصّى إلى رجل فتغيّر حاله بعد موت الموصي ، فإن كان لضعف ضمّ إليه معين أمين ، وإن تغيّر بفسق أو جنون بطلت الوصيّة إليه ويقيم الحاكم من يقوم مقامه » « 6 » . وكذا في المجموع « 7 »
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 3 : 116 ، غاية المرام 2 : 441 .
( 2 ) السرائر 3 : 198 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 396 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 277 .
( 5 ) مسالك الأفهام 6 : 243 .
( 6 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 463 .
( 7 ) المجموع شرح المهذّب 16 : 431 .