المؤمنين مع تعذّر الحاكم ونائبه ؛ لزوال الشرط » « 1 » .
وفي تحرير الوسيلة « لو ظهرت خيانة الوصيّ ، فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر مكانه ، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة ، ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده . وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً - بحيث لا يرجى زواله كالهرم والخرف - فالظاهر انعزاله ، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه » « 2 » .
وكذا في تفصيل الشريعة ، وأضاف بأنّ في الفرع الثالث - أي صورة عجز الوصيّ عن التدبير مطلقاً - فقدان ما هو المعتبر في صحة جعله وصيّاً يوجب أن ينعزل الوصيّ بنفسه ، ولا حاجة إلى عزل الحاكم في هذه الصورة ، بل اللّازم عليه نصب شخص آخر مكانه « 3 » .
ثمّ إنّه على تقدير اشتراط العدالة في الوصيّ لو نصب عدلًا ، ثمّ ظهر فسقه ، وكذا على القول بعدم اشتراط العدالة لو أوصي إلى العدل من حيث كونه عدلًا ، ثمّ ظهر منه الفسق بعد موت الموصي ، فهل يبطل وصايته ؟ فمن قال باعتبار العدالة ابتداءً أبطل الوصيّة هنا ، لفوات شرط الوصية ، ومن لم يقل باعتبارها ابتداء أبطل به هنا ؛ لأنّه ربما كان الركون إليه بالإيصاء في الابتداء وثوقاً بعدالته ، وقد زالت .
ولا تعود ولايته لو عادت العدالة ؛ لزوالها شرعاً .
وفي الجواهر في الأمر الثاني « 4 » : « ينبغي الجزم به . . . بلا خلافٍ أجده فيه ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 511 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 99 ، كتاب الوصيّة مسألة 46 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصيّة : 188 .
( 4 ) الإيصاء إلى العدل بوصف كونه عدلًا .