تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
على تنفيذ الوصيّة ، ولم يكن له عزله لضعفه « 1 » . وأمّا إذا ظهر منه خيانة بعده - أي بعد موت الموصي - عزله الحاكم وأقام أميناً مقامه . وكذا لو جُنّ أو أُغمي عليه 2 ، وكذا لو تغيّر حاله بالفسق ، عزله الحاكم وأقام غيره مقامه على قول بعضهم « 3 » . قال في التذكرة : « إذا أوصى إلى من اجتمعت فيه الشروط فتغيّرت حالة الموصى إليه ، فإن كان لضعف من كبر أو مرض ، لم تخرج ولايته بذلك عنه ويضمّ الحاكم إليه من يشاركه في النظر ويساعده عليه ، احتياطاً للموصى عليهم . وإن تغيّرت حاله بفسق ، فإن كان قبل موت الموصي ، فإن قلنا : تشترط العدالة عند الوصاية بطلت وصيّته ، وإن لم يشترط وتجدّدت العدالة حالة الموت صحّت ولايته ، وإلّا بطلت . وإن كان تغيّره بعد موت الموصي ، إمّا لتعدّيه في المال أو لغير ذلك بطلت ولايته وانعزل عن النظر ، ويكون النظر إلى الحاكم أو نائبه ، وإلّا تولّاه بعض
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) المقنعة : 669 ، النهاية للطوسي : 607 ، السرائر 3 : 192 ، المهذّب لابن البرّاج 2 : 117 ، الكافي في الفقه : 366 ، الوسيلة لابن حمزة : 373 ، شرائع الإسلام 2 : 257 ، تذكرة الفقهاء 2 : 512 ، الطبعة الحجريّة . ( 3 ) قال المحقّق في الشرائع 2 : 255 : « هل يعتبر العدالة - أي من الوصيّ - ؟ قيل : نعم ؛ لأنّ الفاسق لا أمانة له . وقيل : لا ؛ لأنّ المسلم محلّ الأمانة ، كما في الوكالة والاستيداع ، ولأنّها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقّق بتعيّنه » . وجاء في تحرير الأحكام 3 : 377 « اختيار الشيخ أنّ العدالة شرط فلا تصحّ الوصيّة إلى الفاسق وإن كان مؤمناً » ومنعه ابن إدريس - « السرائر » 3 : 189 - وقال : عندي فيه نظر . وقال في المختلف 6 : 351 - 352 : شرط الشيخ في المبسوط - 4 : 51 - والمفيد في المقنعة - : 668 - . . . عدالة الوصيّ ، ومنعوا من الوصية إلى الفاسق - إلى أن قال : - والأقرب عدم الاشتراط ؛ لأنّها نيابة ، فتتبع اختيار المنوب ، كالوكالة . نعم ، إنّه مستحبّ .