والإرشاد « 1 » والمهذب « 2 » .
وهكذا قال به جماعة من المتأخّرين « 3 » .
ففي جامع المقاصد : « إنّ الولاية بالأصالة على الطفل ثابتة لأبيه ثمّ لجدّه . . .
ومع عدم الجميع فالحاكم ، والمراد به الإمام المعصوم عليه السلام أو نائبه الخاصّ ، وفي زمان الغيبة النائب العامّ ، وهو المستجمع لشرائط الفتوى والحكم . . . فإن فقد الكلّ فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميّت من المؤمنين من يوثق به . . . يستفاد الإذن فيه من دلائل الأمر بالمعروف . . . » « 4 » .
وفي المسالك : « فإن فقد الجميع ، فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميّت من المؤمنين من يوثق به ؟ قولان : أحدهما المنع ، ذهب إليه ابن إدريس . . . والثاني وهو مختار الأكثر . . . الجواز » « 5 » .
وقد أشبعنا الموضوع بذكر الأقوال وبيان الأدلّة في البحث عن ولاية الحاكم وعدول المؤمنين على أموال الصغار مفصّلًا ، ولا تفاوت بين المسألتين فلا نعيدها خوفاً من التطويل « 6 » .
ويترتّب على هذا الحكم أنّه إن ظهر من الموصى إليه عجز أو ضعف في القيام بالوصيّة ، كان للناظر في أمور المسلمين أن يقيم معه أميناً قويّاً ضابطاً يعينه
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 : 464 .
( 2 ) المهذّب البارع 3 : 118 .
( 3 ) الروضة البهيّة 5 : 78 ، التنقيح الرائع 2 : 398 ، الحدائق الناضرة 22 : 589 ، رياض المسائل 9 : 509 ، جواهر الكلام 28 : 430 ، كتاب الوصايا ضمن تراث الشيخ الأعظم 21 : 131 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 266 .
( 5 ) مسالك الأفهام 6 : 265 .
( 6 ) راجع الفصل العاشر من الباب الرابع ، المبحث الأوّل والرابع .