غيره لم يجز الردّ ووجب عليه قبول الوصيّة .
وكذا ظاهر إطلاق صحيحة
هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يوصي إلى رجلٍ بوصيّةٍ فيكره أن يقبلها ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا يخذله على هذه الحال » « 1 »
ولعل مراده عليه السلام من
« هذه الحال »
حالة عدم وجود الغير الذي يوصي إليه .
وقال في التذكرة : « يجوز الدخول في الوصيّة ، بل يستحبّ ، بل قد يجب على الكفاية ؛ لأنّ الإيصاء واجب ، قال الصادق عليه السلام : الوصيّة حقّ على كلّ مسلم « 2 » . وأوصت فاطمة إلى أمير المؤمنين عليهما السلام ، وبعده إلى ولديها الحسن والحسين عليهم السلام » « 3 » ؛ وإذا وجب الإيصاء فلا بدّ من محلّ له ومن يجب عليه العمل بالوصيّة ، وإلّا لم يكن مفيداً « 4 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : 399 ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر 13 : 352 الباب 1 من كتاب الوصايا ، ح 2 - 4 و 6 .
( 3 ) بحار الأنوار 43 : 185 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 514 ، الطبعة الحجريّة .