التفصيل الشريعة « 1 » .
واستُدِلّ لهذا الحكم بمكاتبة
علي بن الريّان « رئاب خ ل يه » قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل دعاه والده إلى قبول وصيّته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته ؟ فوقّع عليه السلام : « ليس له أن يمتنع » « 2 » ؛
فإنّ قوله عليه السلام :
« ليس له أن يمتنع »
صريح في أنّه لا يجوز للولد ردّ وصيّة والده .
واستدلّ العلّامة في المختلف بأنّ امتناع الولد عن قبول وصيّة والده نوع عقوق « 3 » .
وفي الرياض : « وهو كذلك - أي لا بأس بقول الصدوق - إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، ولا يمكن دعواه - أي الإجماع - بإطلاق عبائر الأصحاب بجواز الردّ مطلقاً ؛ لعدم تبادر المقامين « 4 » منه جدّاً » « 5 » .
وقد أورد على الاستدلال لهذا القول في الجواهر « 6 » والمهذّب « 7 » وغيرهما « 8 » إيرادات وأطالوا الكلام فيها ، ولكنّ الظاهر أنّه لا ثمرة لهذا البحث ، حيث إنّه وإن لم يثبت وجوب قبول وصية الأب على الولد بمقتضى الأدلّة التي استندوا بها لإثبات هذا القول ، لكن لا شكّ في أنّه إن أمر الوالد ولده بأن يقبل وصيّته ، أو كان عدم قبوله على وجه يؤذيه ، يجب عليه قبولها ولا يجوز ردّه قطعاً ؛ لأنّ ردّ الوصية
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصيّة : 182 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 400 الباب 24 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 3 ) مختلف الشيعة 6 : 362 .
( 4 ) أي في وصيّة الأب لولده ، وللأجنبي إذا لم يوجد غيره .
( 5 ) رياض المسائل 6 : 277 .
( 6 ) جواهر الكلام 28 : 416 وما بعده .
( 7 ) مهذّب الأحكام 22 : 214 وما بعده .
( 8 ) الفقه للشيرازي ، كتاب الوصيّة : 343 .