في هذا الحال نوع عقوق للوالد ، وهو حرام ، كما هو ظاهر بعض النصوص أيضاً ، مثل
ما رواه علي بن مهزيار قال : كتب أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر وموسى : « وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما ، وإنفاذ لما أوصى به أبواكما »
الحديث « 1 » .
وهذا يدلّ على أنّ إنفاذ وصيّة الأب واجب على الولد مطلقاً ؛ سواء قبل الولد الوصيّة أم لا .
المورد الخامس : من الموارد التي لا يجوز ردّ الوصيّة أن يكون الموصى إليه منحصراً فيه ولم يجد الموصي غيره .
قال الصدوق : « وإذا أوصى رجل إلى رجل فليس له أن يأبى إن كان حيث لم يجد غيره » « 2 » .
وفي المختلف : « ومن لم يوجد غيره يتعيّن عليه ؛ لأنّه فرض كفايةً » « 3 » .
وفي الدروس : « قال الصدوق : إذا أوصى إلى ولده وجب القبول ، وكذا إلى أجنبي إذا لم يجد غيره ، وهما مرويّان قويّان » « 4 » . وكذا في الحدائق « 5 » والرياض « 6 » .
والدليل على ذلك مفهوم صحيح الفضيل بن يسار « 7 » ؛ لأنّ قوله عليه السلام :
« إن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه »
يكون مفهومه هكذا : إن لم يوجد في مصر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 412 الباب 32 من كتاب الوصايا ، ح 2 .
( 2 ) حكاه العلّامة عنه في مختلف الشيعة 6 : 361 ، ولكن لم نجده في المقنع المطبوع .
( 3 ) مختلف الشيعة 6 : 362 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 2 : 326 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 22 : 579 .
( 6 ) رياض المسائل 9 : 492 .
( 7 ) وسائل الشيعة 13 : 398 و 399 الباب 23 من كتاب الوصايا ، ح 2 .