أو كان الأشخاص الذين يمكن أن يوصى إليهم لا يمكن الاعتماد بهم ، فالوصيّة هنا تلزم على الوصي ؛ سواء قبِلها أم لم يَقبلها .
أمّا لو أمكن للموصي نصب وصيّ آخر ولكن كان المنصوب غائباً ، بحيث يتوقّف ثبوت وصايته على البيِّنة ، ولم يحضر الموصي من تثبت به الوصاية ، ففي تنزيله منزلة عدم التمكّن من الوصاية وجهان : من حصول أصل القدرة وتحقّق الشرط ، ومن انتفاء فائدته باعتبار عدم ثبوته « 1 » . وبه قال في الجواهر « 2 » .
المورد الرابع : أن يكون الموصي أباً وقد أوصى إلى ابنه ، قال الصدوق في المقنع :
« وإذا دعا رجل ابنه إلى قبول وصيّته ، فليس له أن يأبى » « 3 » .
وفي الدروس « 4 » : « وقال الصدوق إذا أوصى إلى ولده وجب القبول ، وكذا إلى أجنبيّ إذا لم يجد غيره ، وهما مرويّان قويّان » « 5 » .
ويظهر من المختلف الميل إليه في آخر كلامه ، حيث قال : « وبالجملة : فأصحابنا لم ينصّوا على ذلك ، ولا بأس بقوله رحمه الله » « 6 » . وبه قال أيضاً في الوسائل « 7 » ومستدرك الوسائل « 8 » والرياض « 9 » والحدائق « 10 » . واحتاط وجوباً في تحرير الوسيلة « 11 » وكذا في
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 256 - 257 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 415 .
( 3 ) المقنع : 479 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 2 : 326 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 398 الباب 23 من كتاب الوصايا ، ح 2 وص 400 ب 24 ، ح 1 .
( 6 ) مختلف الشيعة 6 : 362 .
( 7 ) وسائل الشيعة 13 : 400 الباب 24 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 8 ) مستدرك الوسائل 14 : 111 الباب 23 .
( 9 ) رياض المسائل 6 : 277 .
( 10 ) الحدائق الناضرة 22 : 579 .
( 11 ) تحرير الوسيلة 2 : 98 .