فينبغي التأمّل في ذلك » « 1 » .
نقول : الظاهر أنّ مخالفة شرط الوصيّة أو التفريط فيها لا تكون خيانة ؛ لأنّ المراد من التفريط التكاسل في أمر الوصيّة والتهاون فيها ، والخيانة غيرهما .
وبالجملة : لو شكّ عند إرادة التصرّف في أنّه هل هذا تصرّف حسب المتعارف أم لا ؟ لا يجوز له التصرّف إلّا بعد إحراز تحقّقه ، فلو عمل والحال هذه فظهر ضرر أو تلف كان ضامناً .
وأمّا إذا كان المتعارف احتمال الضرر ، لكنّ العرف يُقدِمُ ، لم يكن به بأسٌ ، كما إذا كانت التجارة بالمال في البُعد خطيراً ، لكنّ العرف يقدم على ذلك ، وإن تلف لم يضمن .
وكذا إذا كان إجراء العملية الجراحية للطفل بموافقة القيّم أمراً خطيراً ، لكنّ الآباء يقدمون على ذلك من باب الأهمّ والمهمّ ، صحّ له الإقدام ، ولو تلف الطفل لم يضمن ، ولو تلف الطفل بدون تعارف الإقدام فهو ضامن لديته .
أدلّة عدم ضمان الوصيّ
ويدلّ على عدم ضمان الوصيّ أمور :
الأوّل : إذن الموصي .
بمعنى أنّ إذن الموصي وتسليطه الوصيّ على التصرّف فيما أوصى إليه يقتضي عدم ضمانه فيها .
بتعبير آخر : إذن المالكيّة من طرف الموصي وكذا إذن الشرعيّة - حيث إنّه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 22 : 581 .