تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
لا يبعد أن يستفاد من نصوص الباب وجوب القبول وعدم جواز الردّ في هذه الصورة » « 1 » . وبالجملة : هذا هو الظاهر من النصوص : منها : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يوصي إلى رجلٍ بوصيّةٍ فيكره أن يقبلها ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا يخذله على هذه الحال » « 2 » . قال المحدّث البحراني : ومقتضاها أنّه مع عدم وجود الغير لا يجوز له الردّ « 3 » . نقول : لعلّ مراده عليه السلام من قوله : « هذه الحال » حال عدم وجود الغير ، ولكن لا قرينة عليه . ومنها : صحيحة فضيل بن يسار المتقدّمة ؛ لأنّ قوله عليه السلام فيها : « وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه » « 4 » . وكذا قوله عليه السلام في صحيحة منصور بن حازم : « لأنّه لو كان شاهداً فأبى أن يقبلها طلب غيره » 5 ظاهران في تعليق جواز الردّ على وجود الغير ، فلو لم يوجد الغير لقبول الوصيّة لم يجز له الردّ . ونِعم ما قال في المسالك بعد نقل الرواية : « فإنّ العلّة المنصوصة تتعدّى على الأقوى ، ولانتفاء الفائدة بدونه ، فعلى هذا لو كان حيّاً ولكن لم يمكنه نصب أحد ولو بالإشارة لم يصحّ الردّ » « 6 » . والحاصل : أنّه إذا كان هناك شخص آخر يمكن أن يجعله وصيّاً ، جاز للوصي ردّ الوصيّة ، وأمّا إذا لم يكن هناك شخص آخر يقبل ويتحمّل مسؤولية الوصيّة ،
هامش
( 1 ) مباني منهاج الصالحين 9 : 326 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 399 الباب 23 من كتاب الوصايا ، ح 4 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 580 . ( 4 ) ( 4 و 7 ) وسائل الشيعة 13 : 398 الباب 23 من كتاب الوصايا ، ح 2 و 3 . ( 6 ) مسالك الأفهام 6 : 256 .