بها حتّى يموت الموصي ، أو يعلم ويردّ ولما يعلم الموصي بالردّ . . . والوجه عندي :
المصير إلى ذلك إن كان قد قبل الوصية أوّلًا ، وإن لم يكن قَبِلَ ولا عَلِمَ ، جاز له الرجوع - إلى أن قال : - وقد نبّه الشيخ في المبسوط « 1 » ومسائل الخلاف « 2 » عليه ، فقال : إذا قبل الوصيّة ، له أن يردّها ما دام الموصي حيّاً ، فإن مات فليس له ردّها .
واستدلّ بإجماع الفرقة ، وبأنّ الوصيّة قد لزمته بالقبول » « 3 » .
ومال إليه المحقّق والشهيد الثانيان « 4 » .
واستدلّ لهذا الحكم بوجوه :
أ - الأصل ؛ أي عدم لزوم الوصيّة على الموصى إليه .
ب - آية نفي الحرج « 5 » ، وحديث لا ضرر « 6 » ؛ بمعنى أنّ إثبات الوصيّة ووجوب القيام بها على الوصي على وجه قهريّ ضرر وحرج عليه « 7 » ، وهما منفيّان بالآية والحديث .
ج - أنّ تسليط الموصي على إثبات وصيّته على من شاء بحيث يوصي ويطلب من الشهود كتمان الوصيّة إلى حين موته ممّا ينافي أصول المذهب ، ولا يعرف له في الشرعيّات مثل ، كما في جامع المقاصد « 8 »
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 4 : 37 .
( 2 ) الخلاف 4 : 148 المسألة 21 .
( 3 ) مختلف الشيعة 6 : 299 - 300 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 284 ، مسالك الأفهام 6 : 258 .
( 5 ) سورة الحجّ 22 : 78 .
( 6 ) الكافي 5 : 28 ح 4 وص 294 ، ح 8 ، الفقيه 3 : 45 ، ح 154 وص 147 ح 648 ، تهذيب الأحكام 7 : 146 ، ح 651 وص 164 ح 727 .
( 7 ) والدليلان إنّما يدلّان على عدم لزوم القيام بالوصيّة في فرض الحرج والضرر ، ولكن لا يدلّان على جواز الرّد ، فتدبر . م ج ف .
( 8 ) جامع المقاصد 11 : 285 .