إلى المشهور « 1 » . وبذلك روايات كثيرة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 2 » ؛ لأنّ المراد من قوله عليه السلام :
« وهو غائبٌ فليس له أن يردّ وصيّته »
أنّه مات الموصي في تلك الغيبة قبل أن يُعلِمَهُ الوصي بالقبول أو الردّ ؛ فإنّه يجب القيام بالوصاية وإن لم يقبل .
ومنها : صحيحة الفضيل 3 ، والتقريب فيها ما تقدّم في الصحيحة السابقة ؛ بمعنى أنّه مات الموصي بعد البعث وقبل وصول الجواب إليه بالقبول والردّ .
وحاصله : أنّه إذا أوصى إلى رجل وهو غائبٌ عن البلد ثمّ مات ، لزمه القيام بالوصية قَبلَ أو رَدَّ .
وكذا صحيحة منصور بن حازم 4 .
ويؤيّده
ما رواه في الفقه الرضوي : « إذا أوصى رجل إلى رجلٍ وهو شاهد ، فله أن يمتنع من قبول الوصيّة ، وإن كان الموصى إليه غائباً ، ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه ؛ فإنّ الوصيّة لازمة للموصى إليه » « 5 » .
وقال في الحدائق : لو لم يبلغ الردُّ الموصيَ ، أو لم يبلغه الخبر إلّا بعد موت الموصي ؛ فإنّه ليس له الردّ ، بل يجب عليه القبول ، وحينئذٍ فالحكم في هذه الصورة كما في الصورة الأولى ؛ أعني موت الموصي بعد قبول الوصي ؛ فإنّه ليس للوصيّ الردّ بعد موته اتّفاقاً « 6 » .
ولكن ذهب في التحرير إلى جواز الرجوع في حياة الموصي وبعده « 7 » .
وقال في المختلف : « أطلق الأصحاب عدم جواز ردّ الوصية إذا لم يعلم الوصيّ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 22 : 576 .
( 2 ) ( 2 - 8 - 9 ) وسائل الشيعة 13 : 398 الباب 23 من كتاب الوصايا ، ح 1 - 3 .
( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 298 ، مستدرك الوسائل 14 : 110 الباب 22 من كتاب الوصايا ، ح 2 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 22 : 576 .
( 7 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 380 .