الوجوب في كلّ ما لم يثبت وجوبه بدليلٍ معتبر » « 1 » .
الثاني : إطلاق الفتاوى بعدم الوجوب وإرساله إرسال المسلّمات ، وعدم استنكار عدم القبول عند المتشرّعة في الجملة ، ولو كان واجباً مطلقاً لشاع وبانَ في هذا الأمر العام البلوى « 2 » .
الثالث : ما ذكره في المسالك من « أنّ الوصاية إذنٌ للوصيّ في التصرّف المخصوص ، فله أن لا يقبل هذا الإذن كالوكالة » « 3 » .
الرابع : الإجماع ، كما هو ظاهر التذكرة والمسالك « 4 » .
الخامس - وهو العمدة - : الأخبار الواردة في هذا المقام ، التي تدلّ بظاهرها عليه :
منها : صحيحة
محمّد بن مسلم - التي رواها المشايخ الثلاثة رضوان اللَّه عليهم - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن أوصى رجلٌ إلى رجل وهو غائبٌ فليس له أن يردّ وصيّته ، وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاءَ قَبِلَ وإن شاء لم يقبل » « 5 » .
قال في تفصيل الشريعة : « الظاهر أنّ التفصيل بين الغيبة والحضور في البلد إنّما هو بملاحظة إمكان بلوغه الردّ وعدمه ، وإذا كان الأمر في الغيبة كذلك ففي صورة الموت بطريق أولى » « 6 » .
ومنها : صحيحة
الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلٍ يوصي إليه ، قال : « إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 22 : 213 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 22 : 213 .
( 3 ) مسالك الأفهام 6 : 255 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 512 ، الطبعة الحجريّة ، مسالك الأفهام 6 : 256 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 398 الباب 23 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصية : 183 .