ففي المقنعة : « وللموصي أن يستبدل بالأوصياء ما دام حيّاً ، فإذا مضى لسبيله لم يكن لأحد أن يغيّر وصيّته ولا يستبدل بأوصيائه » « 1 » .
وفي النهاية : « وللإنسان أن يرجع في وصيّته ما دام فيه روح ، ويغيّر شرائطها وينقلها من شيءٍ إلى شيء ومن إنسان إلى غيره ، وليس لأحد عليه فيه اعتراض » « 2 » .
وفي الشرائع : « الوصيّة عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيّاً ؛ سواء كانت بمال أو ولاية » « 3 » .
وفي التذكرة : « حكم الوصيّة بالولاية الجواز من الموصي ، فله الرجوع في وصيّته متى شاء ، كما كان له الرجوع في وصيّته بالمال ، ولا نعلم فيه خلافاً ، فيجوز له الاستبدال بالموصى إليه ، وتخصيص ولايته وتعميمها وإدخال غيره معه ، وإخراج من كان معه » « 4 » .
وجاء في تفصيل الشريعة : « فله أن يرجع فيها ما دام فيه الروح كلًاّ أو بعضاً من جهة الكميّة أو الكيفيّة ، كما أنّ له تغيير الوصي والموصى له وغير ذلك ، غاية الأمر أنّه لو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحاله . . . وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال ، كذلك له الرجوع في القيّم وفي الأمور التي يتصدّاها » « 5 » .
أدلّة جواز الرجوع من الوصيّة
وقد استدلّ لهذا الحكم بوجوه :
الأوّل : الإجماع
هامش
( 1 ) المقنعة : 669 .
( 2 ) النهاية للطوسي : 609 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 244 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 512 ، الطبعة الحجريّة .
( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصية : 201 - 202 .