تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ففي التذكرة : « إنّ الوصيّة عقد جائز من الطرفين ، فللموصي الرجوع في وصيّته ؛ سواء كانت الوصيّة بمال أو منفعة أو ولاية ، بلا خلاف بين علمائنا في ذلك » « 1 » . وفي المسالك : « لا خلاف في جواز رجوع الموصي في وصيّته ما دام حيّاً ، لأنّه ماله وحقّه » « 2 » . وكذا في الجواهر ، وزاد : « بل الإجماع بقسميه عليه » « 3 » . الثاني : أنّ الوصيّة من العقود غير اللازمة ، فيجوز الرجوع فيها « 4 » . الثالث : النصوص المستفيضة : منها : صحيحة عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحّةٍ أو مرض » « 5 » . ومنها : صحيحة بريد العجلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لصاحب الوصيّة أن يرجع فيها ويحدث في وصيّته ما دام حيّاً » 6 . وكذا غيرهما من النصوص الكثيرة بل المتواترة « 7 » . ودلالة الروايات على جواز الوصيّة من قبل الموصي ، وأنّ من حقّه الرجوع عنها وتبديلها متى شاء ثابتةٌ بوضوح .

المطلب الثاني :

رجوع الموصى إليه عن الوصيّة لا خلاف أيضاً في أنّه لا يجب على الوصيّ قبول الوصيّة ؛ سواء كانت الوصيّة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 514 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) مسالك الأفهام 6 : 135 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 265 . ( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 368 . ( 5 ) ( 5 ، 6 ) وسائل الشيعة 13 : 386 الباب 18 من كتاب الوصايا ، ح 3 و 4 . ( 7 ) وسائل الشيعة 13 : 381 - 389 الباب 17 - 19 من كتاب الوصايا .