ففي التذكرة : « إنّ الوصيّة عقد جائز من الطرفين ، فللموصي الرجوع في وصيّته ؛ سواء كانت الوصيّة بمال أو منفعة أو ولاية ، بلا خلاف بين علمائنا في ذلك » « 1 » .
وفي المسالك : « لا خلاف في جواز رجوع الموصي في وصيّته ما دام حيّاً ، لأنّه ماله وحقّه » « 2 » .
وكذا في الجواهر ، وزاد : « بل الإجماع بقسميه عليه » « 3 » .
الثاني : أنّ الوصيّة من العقود غير اللازمة ، فيجوز الرجوع فيها « 4 » .
الثالث : النصوص المستفيضة :
منها : صحيحة
عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحّةٍ أو مرض » « 5 » .
ومنها : صحيحة
بريد العجلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لصاحب الوصيّة أن يرجع فيها ويحدث في وصيّته ما دام حيّاً » 6 .
وكذا غيرهما من النصوص الكثيرة بل المتواترة « 7 » .
ودلالة الروايات على جواز الوصيّة من قبل الموصي ، وأنّ من حقّه الرجوع عنها وتبديلها متى شاء ثابتةٌ بوضوح .
المطلب الثاني :
رجوع الموصى إليه عن الوصيّة
لا خلاف أيضاً في أنّه لا يجب على الوصيّ قبول الوصيّة ؛ سواء كانت الوصيّة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 514 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) مسالك الأفهام 6 : 135 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 265 .
( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 368 .
( 5 ) ( 5 ، 6 ) وسائل الشيعة 13 : 386 الباب 18 من كتاب الوصايا ، ح 3 و 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة 13 : 381 - 389 الباب 17 - 19 من كتاب الوصايا .