وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
وبه قال السيّدان الفقيهان الخوئي « 2 » والإمام الخميني « 3 » .
وجاء في تفصيل الشريعة : « الوصيّة إن كانت متعلّقة بالولاية ؛ سواء كانت هي الولاية على المال ، أو القيمومة على الأطفال ، فهي لا تثبت إلّا بشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ، ولا منضمّات بالرجال » « 4 » .
ويستفاد هذا الحكم من الكتاب والسنّة والإجماع :
أمّا الكتاب : فقوله تعالى : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ . . . )
الآية « 5 » .
معنى الآية : أنّ اللَّه - تعالى - أخبر أنّ حكمه في الشهادة على الموصي إذا حضره الموت أن تكون شهادة عدلين ، فإن تعذّر عليه بأن كان في سفر ولم يكن معه أحد من المؤمنين فليشهد شاهدان ممّن حضره من أهل الكتاب .
أمّا السنّة : فروايات كثيرة مستفيضة :
منها : ما دلّ على عموم حجّية البيِّنة « 6 » ، وأنّه يمكن إثبات كلّ حقّ بإقامتها ، كما
رواه في العلل وعيون الأخبار عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « والعلّة في أنّ البيِّنة في جميع الحقوق على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم لأنّ المدّعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود ؛ لأنّه مجهول »
الحديث « 7 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 347 .
( 2 ) منهاج الصالحين 2 : 228 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 103 - 104 ، كتاب الوصية مسألة 63 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصية : 205 .
( 5 ) سورة المائدة 5 : 106 .
( 6 ) وسائل الشيعة 18 : 167 الباب 1 من أبواب كيفيّة الحكم وص 287 باب 40 من كتاب الشهادات .
( 7 ) نفس المصدر 18 : 171 - 172 الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 .