وفي المختلف : « لا يجوز أن يشهد بمجرّد معرفة خطّه » « 1 » .
وفي مفتاح الكرامة : « وهو قضيّة كلام الأردبيلي أو صريحه في باب القضاء » « 2 » .
الصورة الثالثة : أن يقرأ الشاهد ما كتب الموصي بعنوان الوصيّة ، فيقول له الموصي : قد عرفت ما فيه فاشهد به عليَّ ، ففيه قولان :
الأوّل : الأقرب إثبات الوصيّة وقبولها ، كما يستفاد من القواعد « 3 » والروضة « 4 » .
وفي الإيضاح : « هذا اختيار ابن الجنيد ؛ لاعترافه بمعرفته بما فيه ، فيحكم عليه للخبر ، ولأنّه عبّر عنه بما لا يحتمل غيره ، فكان نصّاً في الوصيّة والموصى به ، فيصحّ » « 5 » .
وقال المحقّق الثاني في ذيل كلام العلّامة - يجوز في تاء « عرفت » الفتح والضمّ على إرادة الموصي نفسه أو الشاهد - : « ولعلّ الضمّ أولى ليكون إخباراً عن علمه بما في الكتاب ، وأنّه ليس بمبهم عنده ؛ فإنّ شرط الإشهاد كون المقرّ عالماً بما أقرّ به .
ووجه القرب : أنّ ذلك جارٍ في الصراحة مجرى ما لو أخبرهم به تفصيلًا ؛ لأنّ الدلالة على الأمور المتعدّدة إجمالًا كافية كالدلالة عليها تفصيلًا » « 6 » .
وفي الروضة : « والأقوى الاكتفاء بقراءة الشاهد له مع نفسه ، مع اعتراف الموصي بمعرفة ما فيه وأنّه موصٍ به » « 7 »
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 6 : 368 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 381 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 96 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 445 .
( 4 ) الروضة البهيّة 5 : 19 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 473 .
( 6 ) جامع المقاصد 10 : 21 .
( 7 ) الروضة البهيّة 5 : 19 .