وفي الجامع للشرائع : « ويجوز للورثة العمل بوصيّةٍ في كتاب لم يشهد بها وببعضها ، وتركها « 1 » » .
القول الثالث : التفصيل بأنّه لو ثبت ما وجد بخطّه بإحدى الطرق المعتبرة المتقدّمة - أي العلم الوجداني ، أو اعترف الورثة ، أو أقيم البيّنة ، أو الخبر العدل الواحد - يجب العمل بها ، وإلّا فلا .
ويحتمل كلام الشيخ في النهاية في أنّ الورثة اعترفوا بصحّة الوصيّة بالاستناد إلى هذا الخطّ ، فيجب العمل بالجميع ، كما في التذكرة « 2 » والمهذّب البارع « 3 » والإيضاح « 4 » .
وفي المختلف : « لا منافاة بين الأمرين - أي ما ذكره الشيخ في النهاية ، وما في السرائر - فإنّ قول الشيخ رحمه الله يحتمل العمل بما وجدوه من خطّه ؛ لأنّه أوصى بذلك مستندين إلى هذا الخط عارفين بصحّته ، وحينئذٍ يجب العمل بالجميع » « 5 » .
ولعلّ يستفاد ذلك من معتبرة إبراهيم بن محمّد الهمداني المتقدّمة « 6 » ؛ لأنّ قوله عليه السلام :
« ينفّذون »
صفة للولد ، وجواب الشرط محذوف تقديره : إن كان له أولاد ينفّذون ما وجدوه في كتاب أبيهم فلهم ذلك .
ولذا قال في الحدائق : « إنّ الرواية المذكورة ظاهرة في وجوب تنفيذ ما يجدونه في وصيّته بخطّه » « 7 »
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 498 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 452 الطبعة الحجريّة .
( 3 ) المهذّب البارع 3 : 95 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 473 .
( 5 ) مختلف الشيعة 6 : 377 .
( 6 ) وسائل الشيعة 13 : 437 الباب 48 من كتاب الوصايا ، ح 2 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 22 : 636 .