البروجردي « 1 » . واختاره الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني في تفصيل الشريعة « 2 » .
والقول الثاني هو الراجح عندنا . والأدلّة على هذا الترجيح ما يلي :
الأوّل : إطلاقات أدلّة الوصيّة ؛ فإنّها غير مقيّدة باللفظ ، بل مقتضاها اللزوم وحرمة التبديل بمجرّد صدق الوصيّة كيف ما تحقّقت . ودعوى تقييد الإطلاقات بالإجماع على احتياج العقود إلى اللفظ ، مدفوعة بأنّه لو تمّ فهو إنّما يختصّ بالعقود اللازمة .
وأمّا العقود الجائزة التي منها الوصيّة - بناءً على كونها عقداً - فلا إجماع على اعتبار اللفظ فيها ، كما في مستند العروة « 3 » .
الثاني : أنّه يمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السلام :
« ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلّا ووصيّته تحت رأسه » « 4 » .
وكذا نحوها « 5 » .
بل يدلّ عليه
ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل كتب كتاباً بخطّه ، ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ، ولم يقل :
إنّي قد أوصيت ، إلّا أنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السلام : « إن كان له وُلد ينفذون كلّ شيء يجدونه في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » « 6 » .
وفي مباني العروة : « وطريق الشيخ ضعيف بعمر بن علي . . . حيث لم يرد فيه
هامش
( 1 ) العروة مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 670 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوصية : 138 .
( 3 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 409 .
( 4 ) المقنعة : 666 ، وسائل الشيعة 13 : 352 الباب 1 من كتاب الوصايا ، ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 379 الباب 16 من كتاب الوصايا ح 10 وص 387 الباب 18 ، ح 7 ، مستدرك الوسائل 14 : 88 ، ح 6 و 2 : 116 ، ح 2 و 5 ، سنن ابن ماجة 4 : 268 ، ح 2699 ، سنن الترمذي 4 : 432 ، ح 2123 .
( 6 ) وسائل الشيعة 13 : 437 الباب 48 من كتاب الوصايا ، ح 2 .