والدروس « 1 » والروضة « 2 » وغيرها « 3 » .
ويدلّ عليه
ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « دخلت على محمّد بن عليّ بن الحنفيّة وقد اعتقل لسانه ، فأمرته بالوصيّة فلم يُجب ، قال : فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع ، فقلت له : خطّ بيدك ، فخطّ وصيّته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة » « 4 » .
وإنّما الكلام في أنّه هل يكتفى بصرف الكتابة في حال الاختيار والقدرة على التلفّظ ، أم لا يصحّ ذلك ؟ فيه قولان :
الأوّل : وهو الظاهر من كلمات كثير من الفقهاء عدم الاكتفاء بالكتابة في حال الاختيار .
ففي التذكرة : « لا تنعقد الوصيّة إلّا باللفظ مع القدرة عليه ، فلو كتب بخطّه : إنّي قد أوصيت لفلان بكذا ، لم ينفذ إذا كان الشخص ناطقاً » « 5 » .
وفي الدروس : « ولو كتب القادر على النطق أو أشار لم يجب العمل به » « 6 » .
بل في السرائر نفى الخلاف فيه « 7 » ، وبه قال فخر المحقّقين « 8 » والشهيد والمحقّق
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 295 .
( 2 ) الروضة البهيّة 5 : 18 .
( 3 ) كنز الفوائد 2 : 194 .
( 4 ) الفقيه 4 : 146 ح 505 ، تهذيب الأحكام 9 : 241 ح 934 ، كمال الدين : 36 ، وسائل الشيعة 13 : 436 الباب 48 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 452 الطبعة الحجريّة .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 295 .
( 7 ) السرائر 2 : 176 .
( 8 ) إيضاح الفوائد 2 : 473 .