المبحث السابع : الطرق المعتبرة لإثبات الوصيّة بالولاية
والبحث عنها يقع في مقامين :
الأوّل : إذا لم يكن بين الورثة والوصيّ اختلاف في مورد الوصيّة .
الثاني : إذا اختلفوا في ذلك .
إثباتها عند عدم الاختلاف
تثبت الوصيّة بالولاية - فيما إذا لم يكن هناك اختلاف - كغيرها بعدّة أمور نذكرها على الترتيب التالي :
أ : العلم ، تثبت الوصيّة بالولاية بالعلم الوجداني ؛ لأنّ الموضوعات التي تعلّقت بها الأحكام إنّما يراد بها الأمور الواقعيّة ، كما هو مقتضى مدلولات الألفاظ ، والطريق إلى الواقع هو العلم ، ولما حقّق في محلّه من أنّ العلم حجّة بذاته ، والردع عن العمل على طبقه أمرٌ غير معقول ، فلو علم الوصيّ أنّ الموصي أوصى له بذلك وقبلها وجب عليه إنفاذ الوصيّة فيما أوصى به إليه .
ب : إقرار الورثة ، كذلك تثبت الوصيّة بالولاية بإقرار الورثة وتصديقهم للوصيّ . قال في التذكرة : « لو أقرّ الورثة بأسرهم بالوصيّة بالمال أو الولاية تثبت فيما لا تفتقر إلى الشهادة » « 1 » أي لا يكون اختلاف بين الورثة والوصيّ .
وقال في موضع آخر : « إذا ثبتت الوصيّة إمّا بالإشهاد أو بالإقرار فإنّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 522 ، الطبعة الحجريّة .