مبحث الولاية الإشكال في وجود إطلاق في دليل ولاية الأب في حال حياته فضلًا عن المقام . وعليه : فلا مجال للتأمّل في عدم الوصيّة بالولاية من الأب على الولد مع وجود الجدّ » « 1 » .
وكذا في الجواهر ، وأضاف بأنّ « ما دلّ على ولاية الجدّ والأب ممّا هو ظاهر في انحصار أمر الطفل فيهما مع وجودهما أو أحدهما على وجهٍ ينافيه ولاية أحدهما مع وصيّ الآخر » « 2 » .
الثالث : أنّ الأب لا ولاية له بعد موته مع وجود الجدّ وصلاحيّته للولاية ، فإذا انقطعت ولاية الأب بموته لم تقع ولاية وصيّه ، فإذا مات الجدّ افتقر عود ولاية الأب ، - لتؤثّر في نصب الوصيّ - إلى دليل ، إذ الأصل عدم عودها ، فلا تصحّ في حياة الجدّ ولا بعد موته ، كما في المسالك « 3 » وجامع المقاصد « 4 » .
وقال السيّد الفقيه الخوئي : « الأولى أن يستدلّ له بأنّ ولاية الأب والجدّ بمقتضى دليلها ولاية مطلقة وغير مقيّدة .
ومن هنا لا ينسجم جعل الولاية لغيرهما مع وجود واحدٍ منهما في عرضه ، حيث إنّ مقتضاه تقييد ولايته بعدم تصرّف ذلك الغير قبل تصرّفه .
فهو نظير ما ذكرناه في باب الأوامر من أنّ مقتضى إطلاق الأمر كونه تعيينيّاً لا تخييريّاً ، باعتبار أنّ جعل البدل له ينافي إطلاقه . ففيما نحن فيه إطلاق الدليل ينافي كون الوليّ هو الجامع بين الباقي منهما ووصيّ الآخر ، بل مقتضاه كون الباقي هو الوليّ لا غير » « 5 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 591 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 429 .
( 3 ) مسالك الأفهام 6 : 267 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 268 .
( 5 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 428 - 429 .