كان الأب أولى بذلك من غيره حتّى الحاكم ، كما هو أولى بالأطفال كما نبّه عليه في التذكرة « 1 » » « 2 » .
آراء فقهاء أهل السنّة في نصب القيّم مع وجود الجدّ
يستفاد من كلماتهم في هذه المسألة أنّهم على قولين :
الأوّل : ذهب الشافعيّة إلى أنّه لا يجوز للأب أن يوصي إلى غيره في أمر الأطفال مع وجود الجدّ .
ففي المهذّب : « وإن كان له - أي للولد - جدّ لم يجز - للأب - أن يوصي إلى غيره ؛ لأنّ ولاية الجدّ مستحقّة بالشرع ، فلا يجوز نقلها عنه بالوصيّة » « 3 » .
وفي البيان : « وإن كان للصغير جدّ من أبيه يصلح للنظر ، فأوصى الأب إلى غير الجدّ كان الجدّ أولى بالنظر . . . لأنّها ولاية يستحقّها الجدّ بالقرابة ، فكان مقدّماً على وصيّ الأب ، كولاية النكاح » « 4 » .
وكذا في المجموع « 5 » ومغني المحتاج « 6 » وروضة الطالبين « 7 » .
الثاني : أنّه ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة والحنابلة والمالكيّة خلافاً للشافعيّة إلى أنّه لا ولاية للجدّ ، وقالوا بجواز وصاية الأب ولو كان الجدّ موجوداً بصفة الولاية .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 268 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 510 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 1 : 449 .
( 4 ) البيان في مذهب الإمام الشافعي 8 : 149 .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب 16 : 299 .
( 6 ) مغني المحتاج 3 : 76 .
( 7 ) روضة الطالبين 5 : 376 .