تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
جاء في المسالك : « وفيه منع الأولويّة بل الملازمة ؛ فإنّ إزالة الملك يقتضي إبطال حقّ الوارث منه أصلًا ، وهو الأمر الثابت له شرعاً ، وأمّا بقاؤه في ملك الوارث ؛ فإنّه يقتضي شرعاً كون الولاية عليه لمالكه ، أو وليّه الثابت ولايته عليه بالأصالة ، فلا يكون للأب ولاية عليه بالنسبة إليه أصلًا » « 1 » . وكذا في جامع المقاصد « 2 » والحدائق « 3 » والجواهر « 4 » . هذا كلّه في أمر الأطفال . وأمّا في قضاء الديون وإخراج الحقوق وتنفيذ الوصايا ، فيجوز للأب أن يوصي إلى غير الجدّ ؛ إذ لا ولاية للجدّ هنا أصلًا وإن لم ينصب وصيّاً ، فأبوه أولى بقضاء الديون وأمر الأطفال « 5 » . قال الشهيد الثاني : « واعلم أنّ قوله - : في القول الأخير : إنّها تصحّ في أداء الحقوق - أجنبيٌّ من المسألة التي هي موضع النزاع ؛ لأنّ موضوعها الوصيّة بالنظر في مال ولده وله أب ، لا وصيّته في ماله ليخرج منه الحقوق ؛ فإنّ ذلك ثابت بالإجماع » . ثمّ قال : « ويمكن أن يفرض لجواز الوصيّة في إخراج الحقوق فائدةٌ ، وهي : أنّ وصيّة الإنسان مع وجود أبيه في إخراج الوصايا وإن كانت جائزةً لكن لا تخلو من إشكال ؛ لأنّ وصيّة الولد إنّما تصحّ بما لا ولاية للأب فيه ، ولهذا لم تصحّ الوصيّة على الأطفال مع وجود الأب . وإذا كان كذلك فلو لم يوصِ الولد بقضاء الدين وإنفاذ الوصايا مع وجود أبيه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 267 . ( 2 ) جامع المقاصد 11 : 269 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 595 . ( 4 ) جواهر الكلام 28 : 429 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 510 ، الطبعة الحجريّة ، جامع المقاصد 11 : 269 .