المبحث السادس : نصب القيّم مع وجود الجدّ
هل يجوز للأب نصب الوصيّ والقيّم على ولده الصغير مع وجود الجدّ أم لا ؟
أقوال :
الأوّل - وهو الأصحّ - : بطلان الوصيّة مطلقا ؛ بمعنى أنّه إذا أوصى الأب إلى الأجنبي تبطل وصيّته بالنسبة إلى زمان كون الجدّ موجوداً وبعد موته أيضاً .
قال الشيخ في الخلاف : « لا يجوز - أي للأب - أن يوصي إلى أجنبيٍّ ، بأن يتولّى أمر أولاده مع وجود أبيه ، ومتى فعل لم تصحّ الوصيّة ؛ لأنّ الجدّ أولى به » « 1 » .
وكذا في المبسوط « 2 » .
وفي الشرائع : « ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبيّ وله أب ، لم يصحّ ، وكانت الولاية إلى جدّ اليتيم دون الوصيّ ، وقيل : يصحّ ذلك في قدر الثلث ممّا ترك وفي أداء الحقوق » « 3 » .
وبه قال في التذكرة « 4 » والتحرير « 5 » وجعله أحد الاحتمالين في الدروس « 6 » .
وفي المسالك : « أنّ ولاية الجدّ وإن علا على الولد مقدّمة على ولاية وصيّ الأب ، فإذا نصب الأب وصيّاً على ولده المولّى عليه مع وجود جدّه للأب وإن علا لم يصحّ ؛ لأنّ ولاية الجدّ ثابتةٌ له بأصل الشرع ، فليس للأب نقلها عنه ولا إثبات
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 161 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 4 : 54 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 257 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 510 ، الطبعة الحجريّة .
( 5 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 381 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 322 .