ويدلّ على هذا الحكم الإجماع كما هو ظاهر كلام الشيخ « 1 » والعلّامة « 2 » وكذا الأصل بعد عدم دليل على ثبوت الولاية لها في عرض الأب والجدّ أو في طولها « 3 » .
فرع
جاء في الشرائع : « ولو أوْصَت - الامّ - لهم - أي للأطفال - بمالٍ ونَصَبَتْ وصيّاً ، صحَّ تصرّفه في ثلث تركتها وفي إخراج ما عليها من الحقوق ، ولم تُمضَ على الأولاد » « 4 » .
وقال العلّامة : « ولو أوصت لهم بمالٍ ونَصَبَتْ وصيّاً صحّت الوصية بالمال من ثلث تركتها ، وبطلت الولاية على الأولاد » « 5 » . وكذا في الدروس « 6 » . وبه قال الشيخ الأعظم « 7 » .
وفي المسالك : « هذا الحكم واضح بعد ما سَلَفَ من عدم ولايتها عليهم . ونبّه بتخصيصه على أنّ تبعّض وصيّتها - إذا اشتملت على أمور بعضها سائغ وبعضها ممنوع - غير مانع من نفوذ المشروع منها ، وحينئذٍ فتصحُّ وصيّتها لهم بالمال ولا يصحّ إيصاؤها ، بل يبقى حكم المال الموصى به كسائر أموالهم يرجع فيه إلى وليّهم الخاصّ أو العامّ » « 8 »
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 4 : 54 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 510 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 593 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 429 ، جواهر الكلام 28 : 277 ، مهذّب الأحكام 22 : 173 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 245 .
( 5 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 337 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 323 .
( 7 ) الوصايا والمواريث ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 21 : 62 .
( 8 ) مسالك الأفهام 6 : 144 - 145 .