آراء فقهاء أهل السنّة في الوصية بالولاية للُامّ
إنّهم في هذه المسألة على قولين :
الأوّل : ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعيّة والحنابلة والحنفيّة من أنّه لا تصحّ الوصاية في أمر الأطفال للُامّ .
ففي روضة الطالبين : « ليس لغير الأب والجدّ الوصاية في أمر الأطفال ولا للُامّ » « 1 » .
وفي مختصر اختلاف العلماء : « لمّا لم يكن للُامّ والأخ ولاية في مال الصغير كذلك وصيّهما ، وقد اتّفقوا على أنّ وصيّهما لا يتصرّف فيما لم يرثه الصغير عنهما » « 2 » .
وهكذا صرّح في البيان : ب « أنّ الامّ لا ولاية لها بالنظر في مال ولدها » « 3 » وكذا في مغني المحتاج « 4 » وكشّاف القناع « 5 » .
وقال ابن عابدين : « وأمّا وصيّ الأخ والامّ والعمّ وسائر ذوي الأرحام . . . لهم بيع تركة الميّت لدينه أو وصيّته . . . لا بيع عقار الصغار ؛ إذ ليس لهم إلّا حفظ المال ولا الشراء للتجارة ولا التصرّف فيما يملكه الصغير . . . مطلقاً ؛ لأنّهم بالنظر إليه أجانب » « 6 » .
الثاني : ما ذهبت إليه المالكيّة ، فإنّهم قالوا بصحّة الوصاية في أمر الأطفال للُامّ بشروطٍ ثلاثة ذكرت في كلماتهم .
ففي حاشية الخرشي : « إنّ الامّ يجوز لها أن توصي على الصغير بشروط ثلاثة :
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 : 376 .
( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 71 .
( 3 ) البيان في مذهب الشافعيّ 8 : 150 .
( 4 ) مغني المحتاج 3 : 76 .
( 5 ) كشّاف القناع 4 : 484 .
( 6 ) حاشية ردّ المحتار 6 : 714 .