على المتبادر منه ، وبموته يسقط التصرّف بالمباشرة ، وتفويض التصرّف إلى غيره يحتاج إلى دليلٍ « 1 » .
وقال الشهيد في غاية المراد في بيان الاستدلال للقول الثاني : بأنّه « يجوز للوصيّ أن يوكّل غيره في التصرّف في أموال الطفل وشؤونه ، فكذا الإيصاء :
ولأنّ الوصيّ ملك ما ملكه الجدّ من التصرّف ، فكما جاز للجدّ الإيصاء فكذا له .
وأجاب بأنّا لا نسلّم أنّه ملك ما ملكه الجدّ ، سلّمنا ، لكن ملكه في الحياة فلِمَ قلتم ببقائه مع انقطاعه بالوفاة » « 2 » .
الثالث : الاستدلال
بما رواه الصدوق والشيخ رحمهما الله في الصحيح ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي محمّد عليه السلام أنّه كتب إليه : رجل كان وصيّ رجل فمات وأوصى إلى رجل ، هل يلزم الوصيّ وصيّة الرجل الذي كان هذا وصيّه ؟
فكتب عليه السلام : « يلزمه بحقّه إن كان له قبله حقّ إن شاء اللَّه » « 3 » .
وتقريب الاستدلال بها بأن يُقال : الظاهر أنّ المراد بالحقّ هنا حقّ الإيمان « 4 » ، فكأنّه قال : يلزمه إن كان مؤمناً وفاءً لحقّه عليه بسبب الإيمان ؛ فإنّه يقتضي معونة المؤمن وقضاء حوائجه ، ومن أهمّها إنفاذ وصيّته « 5 » .
جاء في الدروس : « في مكاتبة الصفّار للعسكري عليه السلام دلالة ما على الجواز » « 6 »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 11 : 265 ، مسالك الأفهام 6 : 264 ، الروضة البهيّة 5 : 66 ، الحدائق الناضرة 22 : 588 ، رياض المسائل 6 : 292 .
( 2 ) غاية المراد 2 : 504 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 460 الباب 70 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 4 ) وهذا التفسير مكابرة جدّاً . م ج ف
( 5 ) مختلف الشيعة 6 : 354 ، مسالك الأفهام 6 : 264 ، جامع المقاصد 11 : 265 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 321 .