تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وفي الجواهر : « أو أنّ المراد ، يلزم الوصيّ الثاني أن ينفذ وصيّة الموصي الأوّل بسبب حقّه الذي على الوصيّ الثاني ؛ لأنّه كان له - أي للأوّل عليه - أي على الوصيّ الثاني - حقّ من حيث الوصيّة ، فيجب على الثاني إنفاذ كلّ حقّ على الأوّل . فينبغي قراءة « 1 » أن بفتح الهمزة حتّى يكون منصوباً بنزع الخافض على الوجه الذي ذكرناه » « 2 » . ويرد على الاستدلال بها : أنّه يحتمل حمل الحقّ فيها على حقّ الوصيّة إلى وصيّ الأوّل ، كما في المختلف « 3 » وجامع المقاصد « 4 » والمسالك « 5 » وغيرها « 6 » . بمعنى أنّ الوصيّة تلزم الوصي الثاني بحقّ الأوّل « 7 » ، إن كان له أي للأوّل قبله ، يعني قبل الوصيّ الأوّل حقٌّ ؛ بأن يكونَ قد أوصى إليه وأذن له أن يوصي ، فقد صار له قبله حقّ الوصيّة ، فإذا أوصى بها لزمت الثاني ، وهذا الاحتمال إن لم يكن أرجح فلا أقلّ يكون مساوياً ، ومع هذا التردّد في المراد وتعدّد الاحتمال تكون الرواية في غاية الإجمال ، يُرَدُّ علمها إلى أهلها ، وبه يسقط الاستدلال بها في هذا المجال . بل في الرياض : أنّ الذي يظهر منها - بعد تعمّق النظر فيها - كون المراد
هامش
( 1 ) في المصدر قرءتها ، والأصحّ ما أثبتناه . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 425 . ( 3 ) مختلف الشيعة 6 : 353 . ( 4 ) جامع المقاصد 11 : 265 . ( 5 ) مسالك الأفهام 6 : 264 . ( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 321 ، غاية المراد 2 : 504 ، الحدائق الناضرة 22 : 588 ، جواهر الكلام 28 : 428 . ( 7 ) وهذا المعنى هو الظاهر من الرواية ، فكأنّه قال : يلزم الوصيّ الثاني بحقّ الوصيّ الأوّل إن كان للأوّل قبل الإيصاء حقّ ، وهذا الشرط بمعنى أنّ الوصيّ الأوّل كان مأذوناً من الموصي الأوّل بالنسبة إلى الإيصاء إلى الثاني فافهم ، وبناءً على ذلك يكون أصل الجواز - أي جواز الإيصاء مع إذن الموصي - مفروغاً عنه ، وإنّما كان السؤال عن اللزوم وعدمه ، وعلى هذا تكون الرواية ظاهرة الدلالة ولا إجمال فيها . م ج ف .